recent
جديد المشاركات

الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في قانون المرافعات اليمني

الطعن بالنقض:

هو الرفض أو عدم اقتناع أطراف أو بعض أطراف أو أحد أطراف النزاع بالحكم الصادر ضد الطاعن لعدم تحقيق كل مطالبه أو عدم تحقيق بعضها كما طالب به في دعواه أمام المحكمة الابتدائية، أو ما طالب به في استئنافه أمام محكمة الاستئناف أو أن الطاعن كان مدعى عليه أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم ضده لصالح المدعي، أو أنه كان مستأنف ضده أمام محكمة الاستئناف فحكم ضده لصالح المستأنف، أو أن الطعن كان للاختصاص، أي عدم اختصاص محكمة الموضوع - محكمة الدرجة الأولى بنظر القضية أو بنظر الاستئناف أمام محكمة الاستئناف، وتقدم الطاعن بعدم الاختصاص، حينها، ورفضت المحكمة المختصة حينذاك دفعة ونظرت القضية وفصلت فيها، وقد يكون الطعن بالنقض لعدم صحة نظر القضية والفصل فيها لسبق الفصل فيها بحكم سابق ناجز ومنه للخصومة - أو غير ذلك من مواضيع الطعن أو أسبابه التي يقدمها الطاعن بطعنه.

فالطعن هو تظلم الطاعن من الحكم الصادر ضده في المحكمة الأدنى درجة إلى المحكمة الأعلى - (محكمة النقض المحكمة العليا للجمهورية وقد يكون التظلم (الطعن بالنقض) في الحكم الابتدائي الذي لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف، بل يجوز الطعن بالنقض فيه أمام المحكمة العليا (محكمة النقض) أعلى جهاز قضائي في الدولة. وقد يكون بالنقض تظلم من الحكم الاستئنافي - أي الحكم الصادر ضده من محكمة الاستئناف.

والطعن، قد يكون بالطرق العادية أي طعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف، تظلماً من الحكم الصادر ضده من المحكمة الابتدائية والذي يسمى الحكم الابتدائي والذي لسنا بصدده.

​والطعن بالنقض قد يكون طعن ضد حكم وقد يكون طعن بالنقض ضد قرارات يسمح القانون الطعن بها أمام المحكمة الأعلى درجة استثناء، لأن القانون لا يجيز الطعن بالنقض بالقرارات أثناء سير إجراءات الخصومة أمام المحكمة أما القرارات التي يسمح القانون الطعن بها فهي استثناءً ومحددة حصراً بالقانون وقد يكون الطعن عن طريق الشكوى.

فالطعن بالنقض هنا هو أعلى مرحلة إلى أعلى جهاز قضائي محكمة النقض - المحكمة العليا للجمهورية - وهي بذلك - أي محكمة النقض هي محكمة قانون، أي أن أسباب الطعن بالنقض يجب أن تكون أسباب تطعن بالحكم لمخالفات قانونية فيه.

وليست محكمة موضوع أي إنها لا تنظر في الطعن بالأحكام وتفصل فيها من حيث الموضوع لأن الموضوع من اختصاص محكمة الموضوع - المحكمة الابتدائية - ومحكمة الاستئناف. وليس من اختصاص محكمة النقض ولا يجوز لها مناقشة ذلك من حيث الموضوع وسنوضح معنى الطعن بالنقض في هذا البحث توضيحاً أكثر في مواضيع البحث اللاحقة التي ستبحث تفصيلاً عند ذكر مواضيع الطعن بالنقض في مواضعها المختلفة.

إن الطعن بالنقض أمام محكمة النقض، خلاف الطعن بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف. كما أن الطعن بالنقض أمام محكمة النقض بخلاف سبيل آخر في الطعن - وهو طلب إعادة النظر بالالتماس والذي قد يكون الأخير أمام المحكمة الابتدائية على الحكم الابتدائي، أو أمام المحكمة الاستئنافية على الحكم الاستئنافي، أما طلب إعادة النظر بالالتماس في هذه الحالة، فهو أمام المحكمة العليا ( محكمة النقض) على حكم المحكمة العليا في الطعن بالنقض، وأمام الدائرة نفسها مصدرة الحكم.

وعادة ما يكون طلب التماس بإعادة النظر هذا أمام المحكمة العليا كثيرة لأن مراحل التقاضي قد انتهت ولم يكن هذا الالتماس على حكم الطعن بالنقض إلا استثناء. وهو آخر فرصة للتقاضي أمام طرف النزاع الملتس. ومحاولة للحصول على الحق إن كان له حق في ذلك.

​وقد تكون مطالبات الطاعن في طعنه صحيحة وأسبابه منطلقة من واقع القضية وطبقاً للقانون - وقد تكون مطالبه وأسبابه طعنه غير صحيحة وليست منطلقة من واقع القضية وليست صحيحة - وأن الحكم صحيح - وإنما ذلك في رأي ومن تفكير الطاعن نفسه. ولذلك جاءت تسمية المحكمة العليا - بمحكمة النقض - أي أن مهمتها هي نقض الأحكام أي نقض الحكم كله أو بعض منه أو إقرار الأحكام كل الحكم أو جزء منه بمعنى أن مهمتها النقض أو الإقرار - أي الإلغاء أو التأييد.

ولذلك وجب أن يكون الحكم خالياً من العيوب والأخطاء، فالحكم السليم أساسه العدل" وهو ما يضمن حرية الإنسان وحقوقه المشروعة.

وبتحقيقه تلك المصالح للأشخاص، فهو بالتالي يحقق المصلحة العليا للمجتمع ككل وللدولة وعليها. ويعتبر تحقيق ذلك في الأساس مسئولية مباشرة للدولة والمجتمع بشكل عام. فللدولة حق ممارسة حقوقها وعليها تنفيذ واجباتها واجباتها بشكل يضمن مبدأ المشروعية وسيادة القانون لحماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وعدم التجاوز أو التعسف في استعمالها، والمصلحة الخاصة منطلقة من المصلحة العامة، ولا تعارض بينهما. وعند الحديث عن المشروعية يجب أولاً معرفة ما هو مبدأ المشروعية ؟

وحتى يمكن معرفة هذا المبدأ يجب تحديده بوضع الأهداف والمبادئ التي نقتدي بها عند وضع النظم واللوائح التي تنظمها الدولة، منطلقة من الدستور والقوانين النافذة والصادرة عنه وعن مبادئه وأهدافه المستخلصة من مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء. التي تنظم الحياة العامة والخاصة للمجتمع على أرض هذه الدولة، وهنا يجب أن تكون كافة السلوكيات والممارسات لممثلي الدولة والمجتمع مشروعة، أي يجب أن تتطلق من مبدأ المشروعية باحترامه واحترام سيادة القانون، أي أن تكون متفقة معه وغير مخالفة له.

وأن تكون كل تلك السلوكيات والممارسات منطلقة من الدستور ومن القوانين النافذة الصادرة عنه والمعاهدات الدولية المصادق عليها بقوانين الدولة، والعرف

والمبادئ العامة للدولة. ومن ضمن النظم التي أرستها الدولة بقوانينها، النظام القضائي - السلطة الثالثة في الدولة - السلطة القضائية.

ويشمل النظام القضائي -: المحاكم بدرجات التقاضي المختلفة والذي درج على تسميته بالقضاء "القاعد" والنيابة العامة بمختلف درجاتها أيضاً والذي درج على تسميته بالقضاء الواقف.

والأصل في التقاضي أمام المحاكم درجتان، الأولى: أمام محاكم الدرجة الأولى - المحاكم الابتدائية إلا ما استثني بنص القانون أن تكون درجات التقاضي أكثر أو أقل من ذلك، وأمام أي درجة من درجات التقاضي تقدم الدعوى ويجوز الطعن في الحكم أم لا يجوز وفي هذه الحالة.

وأمام المحكمة الابتدائية تقدم الدعوى الابتدائية، وتسير إجراءاتها وبعد تقديم المرافعات الختامية من طرفي الخصومة في الدعوى يصدر الحكم الابتدائي في الدعوى بين الخصمين المتنازعين إنهاء لنزاعهما بالفصل في الدعوى بحكم ناجز منه للخصومة.

والدرجة الثانية: محاكم الدرجة الثانية أي المحاكم الاستئنافية، التي قد يستأنف أمامها الخصوم أو أحدهما أحكام المحاكم الابتدائية، وقد استثنى القانون بعض الأحكام للمحاكم الابتدائية بعدم الطعن فيها وتعتبر أحكام نهائية وباتة في القضايا المستعجلة.

وبعد استكمال إجراءات نظر الاستئناف تصدر محكمة الاستئناف أحكامها في الاستئنافات المنظورة أمامها وهنا انتهت درجتا التقاضي.

كما توجد المحكمة العليا للجمهورية - محكمة النقض، للطعن بالنقض أمامها من قبل الخصوم على أحكام محاكم الاستئناف، أو على الأحكام الصارة من المحاكم الابتدائية والتي لا تقبل أو لا يجوز الطعن بهذه الأحكام بالاستئناف أمام محاكم الاستئناف ولكن يجوز الطعن بها بالنقض أمام المحكمة العليا محكمة النقض.

​والدور هنا أو بالأصح الاختصاص للمحكمة العليا هو دور أو اختصاص قانوني، وليس لها اختصاص في الموضوع أي موضوع الحكم المطعون فيه الفاصل في موضوع القضية فاختصاصها في البحث والتحري والتأكد ما إذا كان الحكم المطعون فيه موافق للقانون أم لا؟ وما هي صلاحيات هذه المحكمة؟ أو ما هي الإجراءات التي ستتبعها عند نظرها للطعن بالنقض؟

إن محكمة النقض والإقرار ليست درجة من درجات التقاضي، ودورها هنا من حيث إجراءات نظر الطعن المقدم إمامها يجب أن تبحث أولاً بالشروط الشكلية للطعن من حيث رسوم الطعن، وما إذا كان الطعن قد رفع من ذي صفة برفعة، وعلى ذي صفة، والبحث عما إذا الطعن قد سقط عند تقديمه، أم كان مازال سارياً، أو أن إجراءاته قد بطلت، حيث تقرر المحكمة عدم جواز نظره، إن كان كذلك، أي عدم توفر تلك الشروط. وهنا يكون التسبيب موجزاً في نفس محضر الجلسة، على أن ينص القرار على إلزام الطاعن بالنفقات مع مصادرة الكفالة، أي كفالة الطعن بالنقض.

أما إذا توفرت الشروط الشكلية للطعن بالنقض، فإن دائرة فحص الطعون بالمحكمة العليا - مصدرة قرار القبول أو الرفض تقرر قبول الطعن بالنقض، شكلياً ورفع ملف الطعن إلى رئيس المحكمة العليا لإحالته إلى الدائرة المختصة لنظره أي لنظر الطعن من حيث الموضوع وإصدار حكم المحكمة العليا في الطعن بالنقض. وقبل نظر الطعن من قبل الدائرة المختصة فإنه يجب أن تتنبه المحكمة بمنع وقف تنفيذ الأحكام إذا كانت خاصة بالخصومتين التاليتين:

١- الأحكام الصادرة في مسائل النفقات الشرعية.

٢- الأحكام الصادرة في مسائل الحضانة.

كما أنه يجب أن نلاحظ أنه يترتب على رفع الطعن بالنقض وقف تنفيذ الأحكام وآثارها إذا كانت صادرة في المنازعات الآتية:

أ- مسائل الأحوال الشخصية ما عدا ما استثني (كما ذكرناه سلفا) ب- المنازعات العقارية.​

​ج- المنازعات المتعلقة بالإزالة.

د- المنازعات المتعلقة بالحق المدني في القضايا المدنية.

هـ- المنازعات المتعلقة بالمسائل الإدارية.

وخلاف ذلك لا يترتب على الطعن بالنقض وقف تنفيذ الحكم من لدن المحكمة نفسها، وللمحكمة أن تأمر بذلك إذا طلب منها في الطعن ورأت مبرراً لذلك ولها أن تأمر بتقديم ضمانة لوقف تنفيذ الحكم حفاظاً على حقوق الخصم الآخر من مقدم الطلب والأمر بوقف التنفيذ للحكم المطعون فيه ينسحب ذلك على جميع إجراءاته.

ويجب على المحكمة أن تنظر طلب وقف التنفيذ خلال مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ الرد على الطعن كما يجب على المحكمة أن تفصل في الطعن خلال خمسة أشهر من تاريخ الأمر بوقف التنفيذ.

إن ما يتم عادة أن يضم طلب وقف التنفيذ إلى الطعن بالنقض ويتم النظر والفصل فيهما معاً وهذا هو إن كان في أحسن الأحوال - حيث أنه في معظم الحالات يشار إلى طلب التنفيذ إشارة فقط في حكم الطعن بالنقض، ويعتبر ذلك خطأً كبيراً مما يسبب ضرراً بالغ الخطورة في موضوع الحكم قبل أو خلال نظر الطعن -.

ولذلك فإنه يجب اتخاذ قرار وقف التنفيذ من قبل المحكمة كما هو المفروض قانوناً، واتباع كافة الإجراءات في ذلك والنظر والفصل في الطعن بالنقض حسب نص القانون، بعد ضمان عدم إلحاق الضرر بأي من طرفي الخصومة بعد أن تم الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والالتزام بنصوص القانون في هذا الجانب.

جواز الطعن بالنقض.:

ولجواز الطعن بالنقض من قبل أطراف الخصومة أمام محكمة النقض والإقرار على أحكام محاكم الاستئناف في عموم محافظات الجمهورية، وعلى الأحكام الابتدائية التي لا تقبل بالطعن بالاستئناف أمام محاكم الاستئناف القانون التالية:

يجوز الطعن بالنقض متى توفرت أسباب أو أحد الأسباب القانون التالية:

​١- إذا كان الحكم الاستئنافي أو الحكم الابتدائي المطعون فيه أمام المحكمة العليا مبنياً على مخالفة الشرع والقانون أو خطأ في تطبيق أي منها أي (الشرع أو القانون) أو خطأ في تأويله أو تأويله في التطبيق بطريقة خاطئة أي عكس نص ومفهوم الشرع والقانون أو أن الحكم الصادر من أي من المحكمتين الاستئنافية أو الابتدائية لم يبين الأساس الذي بنى عليه، بمعنى أن ذلك الحكم المطعون فيه لم يسبب على الإطلاق أو أن تسبيبه كان قاصراً ولم يعط المفهوم القانوني السليم لتسبيب الأحكام، حتى يعطي أطراف الخصومة الفهم والقناعة الكاملة بصحته وسلامته ليثني عزمهم عن الطعن به أمام المحكمة الأعلى درجة الفهم والقناعة الكاملة بصحته وسلامته ليثني عزمهم عن الطعن به، أمام المحكمة الأعلى درجة.

٢- إذا وقع بطلان في الحكم المطعون فيه قبل أو بعد صدوره، أو بطلان في الإجراءات أثناء سير الدعوى والتي بحدوثها أي بحدوث تلك الإجراءات الباطلة لا يستقيم الحكم - وحتماً أثر ذلك في الحكم وجعله باطلاً لبنائه وصدوره على إجراءات باطلة - وما بني على باطل فهو باطل فهو باطل.

وكذلك إذا كان الحكم باطلاً فلا يصح ثبوته - ولا يصح تنفيذه إذا كان منطوق ذلك الحكم أي أو أمر أو قرارات الحكم وهي ما تشكل الأساس المستفاد من الحكم وهو المقتضى اللازم من الحكم السليم، أي ما يطلبه المدعي، أو المطالب بالحكم له في الدعوى أمام المحكمة الابتدائية، أو المحكوم له به بالحكم الاستئنافي من المحكمة الاستئنافية إذا كان منطوق ذلك الحكم أي أو أوامره أو قراراته تتناقض بعضها بعضاً ولا تتواءم مع بعضها البعض ولا يستقيم بعضها مع البعض الآخر في الصحة.

فلذلك لا يمكن أن يكون الحكم صحيحاً وبالتالي تتناقض بقية أجزاء وحيثيات الحكم، ويناقض أصل القضية ومضمونها الواقعي والقانوني، فلا يمكن قيام الحكم قانوناً على هذا الأساس الخاطئ.

٣- إذا صدر الحكم الابتدائي أو الحكم الاستئنافي بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه لصدور ذلك الحكم بشيء غير موجود على ​الإطلاق في طلبات الخصوم، سواء كان في الدعوى الابتدائية أمام محكمة الموضوع - المحكمة الابتدائية، أو في الاستئناف أمام محكمة الاستئناف، أي أن المحكمة قد حكمت بأمور لم يطالب بها أي من الخصوم في القضية أو في النزاع المطروح أمام المحكمة - موضوع الدعوى - التي صدر الحكم بموجبها - أو بخلاف ما طلبوه.

أو أن المدعي أو المستأنف أحد الخصوم في القضية طلب في دعواه شيء مقدر القيمة أو المقدار أو مبلغ من المال في ذمة الخصم الآخر، ولكن المحكمة حكمت له في حكمها موضوع هذه الدعوى بشيء أكثر أو أكبر أو أعلى مما طلبه الخصم مقدم الدعوى أو مقدم الاستئناف. وهذا الحكم يعتبر خطأً ولا يمكن أن يكون صحيح لأنه خلاف الواقع وخلاف الحال.

أي أكثر أو أعلا مما طلبه الخصم الأول مقدم الدعوى، فحتماً سيتعرض الخصم الآخر أي يقدم طعناً في الحكم الصادر ضده أمام المحكمة العليا - محكمة النقض والإقرار.

٤- إذا تعارض حكمان نهائيان في دعويين اتحد فيهما خصوم الدعوى، وموضوعهما وسببهما. أي إذا تقدم أحد أطراف الخصومة بدعوى أمام المحكمة - أي محكمة كانت - مطالباً بشيء أياً كان ضد الطرف الآخر في الخصومة فتم نظر تلك الدعوى وتم الفصل فيها بحكم ناجز منه للخصومة أي نهائياً وباتاً.

وفي وقت لاحق تقدم أحد هذين الخصمين - (طرفا الخصومة) بنفس الدعوى أمام تلك المحكمة أو أمام أي محكمة أخرى ضد نفس الطرف الآخر في نفس الخصومة وبنفس موضوع الدعوى السابقة أي للمطالبة بنفس الموضوع ولا يختلف عنه على الإطلاق، وبنفس السبب أو الأسباب المذكورة سلفاً.

فهذا لا يصح ولا يجوز قبول هذه الدعوى أخيراً لاتحاد عناصرها الثلاثة اتحاد الخصوم واتحاد الموضوع واتحاد السبب في الدعويين وسبق إصدار حكم نهائي وبات في نفس الدعوى. أما إذا اختلف عناصر الدعوى الثلاثة أو بعض عناصرها أو حتى اختلف عنصر واحد من عناصرها الثلاثة، فلا ينطبق ما ​أسلفنا ذكره، وتقبل الدعوى وتنظر بإجراءات عادية ويفصل فيها بحكم ناجز منه للخصومة في هذه الدعوى الأخيرة، ويجوز للخصوم التقدم بالطعن بالنقض أمام محكمة النقض ضد أي حكم كان سواء كان حكم استئنافي أو حكم ابتدائي لا يقبل الطعن بالاستئناف.

فيجوز الطعن بالنقض في ذلك لعدم اتحاد عناصر الدعوى الثلاثة ولاختلاف عناصرها إذا رفضت المحكمة قبولها.

أما إذا اتحد عناصر الدعوى الثلاثة: أي اتحد الخصوم بصفاتهم القانونية، واتحد الموضوع وهو الحق المطالب به واتحد سبب المطالبة وهو العمل القانوني الذي يستند إليه الخصم مقدم الدعوى في مطالبته بالحق ذاته في الدعويين. فلا تقبل الدعوى لصدور حكم سابق نهائياً وباتاً - لأنها نفس الدعوى التي سبق الحكم فيها لاتحاد عناصرها الثلاثة الخصوم والموضوع والسبب.

كما أنها لا تقبل أي دعوى إذا توفر أي مانع قانوني آخر، منصوص عليه في القوانين النافذة الصادرة في بلادنا، ولم تلغ بأي قوانين أخرى لا حقه عليها.

وعموماً فإنه إذا توفر أي عنصر من عناصر الطعن بالنقض الأربعة المبينة سلفاً، فإنه يجوز لأي طرف من أطراف الخصومة تقديم طعن بالنقض على أي حكم من أحكام المحكمتين الابتدائية أو الاستئنافية. أما إذا لم يتوفر أي شرط من شروط الطعن بالنقض، فإنه لا يجوز تقديم طعن بالنقض، ولا يجوز قبوله.

كما أنه يجب أن تتوفر شروطاً في الطاعن المتقدم بالطعن، لأنه لا يقبل الطعن بالنقض من كل من تقدم به، دون النظر إلى وجوب توفر تلك الشروط والمنصوص عليها في قانون المرافعات والتنفيذ المدني والمعمول بها في محاكم بلادنا. وتلك الشروط المطلوب توفرها في الطاعن، أن يكون الطاعن المتقدم بالطعن ضد الحكم المطعون فيه طرفاً في الخصومة التي شملها الحكم المطعون فيه.

وأن تكون للطاعن مصلحة في الطعن في الحكم المطعون فيه، أو وكيل أو ولي أو وصي أو قيم للمتقدم بالطعن لمصلحته.

وأن لا يكون قد قبل الحكم، أو أسقط حقه في الطعن، أو قد حكم له بكل طلباته، أو بما ادعاه، أو كان الحق في الطعن قد سقط قانوناً.

ويقدم الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا للجمهورية أي (محكمة النقض والإقرار)، صاحبة الاختصاص بنظر الطعن بالنقض والفصل فيه، نقضاً أو إقراراً.

وزمن تقديم الطعن بالنقض من حيث الفترة الزمنية المحددة لتقديمه، فهو محدد قانوناً ولم يترك تحديده لرافعة، متى أراد رفعة.

بل أن القانون قد حدد ميعاد للطعن بالنقض بأن يرفع خلال ستون يوماً، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك بمواعيد أخرى لرفع بعض الطعون أمام محكمة الطعن بالنقض. ويحسب الميعاد من تاريخ استلام المحكوم عليه رافع الطعن نسخة الحكم أو من تاريخ إعلانه إعلاناً صحيحاً ويسقط الحق في الطعن عند ما لا تراعي مواعيده، وبسقوط الحق تقضي محكمة النقض بالسقوط من تلقاء نفسها حتى دون أن يتقدم الخصم الآخر بطلب السقوط.

ولكن ذلك يرجع إلى التزام المحكمة بشروط أخرى، وهو انه يجب على المحكمة تحرير نسخة الحكم الأصلية والتوقيع عليها من قبل هيئة الحكم خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ النطق بالحكم.

ويجب أن يستوفي الحكم كافة البيانات المطلوبة قانوناً، وميعاد رفع الطعن بالنقض محدد وواضح، ولكنه يحصل أحياناً سواء كان من قبل المحكمة في المماطلة من قبل موظفي المحاكم لتسليم نسخ الأحكام لأطراف النزاع، وأحياناً أخرى تحصل هذه المماطلة لتقديم الطعن من قبل الطاعن للاحتيالات بعدم تقديم الطعن إذا أراد تقديم الطعن، وفيما بعد يقدم المبررات الواهية وغير القانونية للتأخير في تقديم الطعن عن ميعاده المقرر قانوناً.

وهذا هو ما يتعلق بجواز تقديم الطعن بالنقض للأحكام المنهية للخصومة.

أما الأحكام والقرارات غير المنهية للخصومة والتي تصدر أثناء سير إجراءات الدعوى، فلا يجوز الطعن فيها – ما عدي الأحكام الصادرة في مسألتين محددتين، فيجوز الطعن في أحكامها وهما:

ب- ما تصدره المحكمة من أحكام بوقف الخصومة أو في الاختصاص أو في الإحالة إلى محكمة أخرى للارتباط، فيجوز الطعن في هذه الأحكام استقلالاً خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الحكم أي فترة أقل من مدة تقديم بالنقض على الأحكام المنهية للخصومة، هذا من جانب ومن جانب آخر تقدم هذه الطعون خلال سير الإجراءات وقبل صدور الحكم النهائي في موضوع الدعوى ومن ناحية ثالثة تعاد ملفات القضية مع أحكام الطعن إلى المحكمة التي كانت تنظر القضية للاستمرار في إجراءات نظر القضية وطبقاً للتوجيهات في الحكم الصادر في الطعن فيما يخص المسألة التي طعن فيها ومن أجلها.

الطعن فيما يخص المسألة التي طعن فيها ومن أجلها.

الطعن في الأحكام المستعجلة، أو الأحكام القابلة للتنفيذ الجبري تنفيذاً للأحكام الصادرة من المحكمة المطعون أمامها بأحكام المحاكم الأدنى، أو أحكام المحاكم الأدنى نفسها عندما لم يطعن في أحكامها أو سقوط حق الطعن فيها يتم فيها وفقاً للمواعيد المحددة.

ويجب مراعاة كافة مواعيد الطعن ومواعيد الإجراءات الأخرى المتعلقة بذلك. لأنه عند مراعاة تلك المواعيد يسقط على من يريد تقديم طعناً الحق في الطعن وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها ودون تقديم طلباً أو تظلماً من الخصم ضد الخصم الآخر مقدم الطعن الذي قد سقط حقه فيه أو عندما يتوفى المحكوم عليه أو يفقد أهليته للتقاضي، أو إذا زالت عمن يباشر الدعوى عنه بالنيابة، يقف ميعاد الطعن ويزول ذلك الوقف (وقف ميعاد الطعن) عندما يعلن الحكم إلى من يقوم مقام المحكوم عليه الذي قد سقط حقه في الطعن.

أو عندما يتوفى المحكوم عليه أو يفقد أهليته للتقاضي، أو إذا زالت عمن يباشر الدعوى عنه الحكم إلى من يقوم مقام المحكوم عليه، ويستمر ذلك الميعاد الذي تم وقفه مؤقتاً إلى ما بقي من مدة الميعاد الأصلي لفترة الطعن، حتى يستطيعوا ترتيب أنفسهم وأوضاعهم بعد وفاة مورثهم المحكوم عليه، والإطلاع على ملف الخصومة.

ومعرفة ما تم السير فيه قضائياً وما بقي منه، وفيما بعد يتم متابعة سير القضية.

أما إذا توفى المحكوم له أثناء ميعاد الطعن، فإعلان الطعن جائز لورثته جميعهم وموقع إعلانهم يكون في آخر موطن لمورثهم قبل الوفاة، وإذا فقد المحكوم له أهليته يجوز رفع الطعن وإعلانه في موطنه أو في موطن من يباشر الدعوى عنه إذا زالت صفته أو توفى.

على أن يعاد الإعلان إلى من يقوم مقامه، ويكون كل ذلك قبل الجلسة التي حددت لنظر الطعن أو لأي ميعاد تحدده المحكمة.

وبشكل عام يعتبر الطعن مرفوعاً، في نظر المحكمة والخصوم. والجهات المختصة الأخرى وتترتب عليه آثاره، من تاريخ تقديم عريضة الطعن، مرفقاً بها سند دفع رسومه.

ولمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل رفع الطعن في ذلك الحكم منه، أثناء نظر الطعن الذي رفع أثناء فترته المحددة قانوناً فمن لم يقبل الحكم من زملائه في الخصومة، أن ينضم إليه في طلباته.

فإذا لم يفعل ذلك، أمرت المحكمة الطاعن الأول بإدخال الأخير في طعنه. وإذا كان الطعن قد رفع على أحد المحكوم لهم في فترته المحددة قانوناً لمدة الطعن وجب اختصام الباقين ولو بعد فوات الفترة المحددة قانوناً كل هذا في الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفعها النيابة العامة، وطعن المدين الأصلي الذي يستفيد الضامن منه.

كما أنه إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام بالتضامن يتبع ما ذكرنا سلفاً في هذه الفترة.

وذلك خلافاً للقاعدة العامة والتي تنص على أنه: " لا يفيد الطعن إلا من رفعه، ولا يحتج به إلا على من رفع عليه "

ومما يجدر ذكره، أنه إذا صادف خلال مدة الطعن عطلة رسمية لمدة يوم واحد أو أكثر، فإنه لا تأثير لذلك على مدة الطعن المقررة قانوناً.

ولكنها تمدد المدة حين يصادف آخر يوم من مدة الطعن عطلة رسمية حتى اليوم الذي يلي العطلة مباشرة من أيام العمل.

وفترة ميعاد الطعن تعد من النظام العام، والذي لا يجوز مخالفته، ويترتب على عدم مراعاة هذه المدة أو تجاوزها، سقوط الحق في الطعن، وعلى المحكمة من تلقاء نفسها، وبدون تقديم طلبات من أطراف الخصومة أن تقضي برفض الطعن إذا قدم بعد فوات الفترة القانونية المقررة لتقديمه.

وهذه الفترة القانونية لا توقف ولا تنقطع إلا إذا توافرت إحدى الحالات القانونية وهي:-

أ- وفاة المحكوم عليه.

ب- فقدان أهلية المحكوم عليه للتقاضي.

ج- إذا زالت صفة من كان يباشر الخصومة عن المحكوم عليه.

فإن حدث ذلك في إحدى تلك الحالات فتنقطع المدة القانونية المقررة لرفع الطعن خلالها وينبغي إبلاغ ورثة المحكوم عليه أو وصية أو من يمثله حسب كل حالة بالحكم وقبل مضي المدة القانونية المقررة للطعن فيه مع إضافة الفترة المقررة إضافة إن وجدت للطعن في الحكم.

وبسردنا هنا الحديث عن فترة الطعن المحددة لتقديمه والفترات الأخرى المقررة قانوناً لإجراءات تقديمه وإجراءات سيره في محكمة النقض والإقرار، فإنه يجب على المحكمة التي قدم الطعن أمامها سواء كانت محكمة النقض محكمة الاختصاص بنظر الطعن بالنقض أو محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه، والتي يجوز لها استلام الطعن والرد عليه ثم إرساله إلى محكمة النقض.

فعليها هنا أن تعلن المطعون ضده بالطعن خلال مدة حددها القانون بعشر أيام من تاريخ تقديمه إليها ليتمكن من الإطلاع على الطعن المقدم ضده والحكم المطعون ضده وكافة أوراق ووثائق ملف القضية حتى يرد عليه ومن ثم تقديمه إلى المحكمة مع ما يستطيع تقديمه من وثائق ومستندات يريد تقديمها مرفقة بالرد على الطعن إن أراد التوضيح وتبيان أصل وقائع القضية ومضمونها وصحة أحقيته بالحق والشيء المحكوم له به.

وبعد استلام محكمة النقض ملف القضية مع الطعن وملحقاته من محكمة الاستئناف أو أن كان تقديم الطعن أمام المحكمة نفسها، تأمر بإدخال من كان طرفاً متضامناً في الخصومة مع المطعون ضده إن وجد، سواءً كان الحكم المطعون فيه صادر من محكمة الاستئناف أو من المحكمة الابتدائية وكان هذا الحكم لا يقبل التجزئة لا يقبل، أو إذا رفض المطلوب إدخاله في الطعن فلا يجبر ولكن الحكم المطعون فيه يعتبر حجة عليه بغض النظر عن قبوله أو رفضه الدخول في الطعن إلى آخر الإجراءات المفترض اتباعها من قبل محكمة النقض قبل البدء في نظر الطعن.

وبعد كل ذلك تبدأ الهيئة في الدائرة المختصة بنظر الطعن من حيث الموضوع، والذي يتطلب نظر كافة محتويات الملف من أحكام ومستندات ووثائق وغير ذلك مما هو متعلق بالقضية، تنظرها الهيئة بكاملها والمكونة من خمسة قضاة بعد أن يكلف قاضي عضو في الهيئة لتقديم ملخص لأسباب الطعن بالنقض والرد على الطعن، وتحديد المسائل المختلف عليها، والمتنازع فيها بين أطراف الخصومة، دون أن يقدم العضو راية في النزاع، من حيث نتيجة التسبيب وكامل حيثيات الحكم والقرارات أو الأوامر (منطوق الحكم) وعند نظر هيئة المحكمة الطعن كما أسلفنا ذكره بمناقشة أسباب الطعن بالنقض والرد عليها وكل ما يتعلق بذلك من محتويات الملف من أحكام ووثائق ومستندات، ودراسة القضية دراسة مستفيضة من قبل الهيئة.

وعلى هيئة المحكمة ألا تنظر أو تتطرق لغير الأسباب المبينة في الطعن، لأن ذلك يعتبر خروجاً على الطعن، وقد يعتبر ذلك وبصدور حكم – بأنه حكم بما لم يطلبه الخصوم أو غير ذلك، كما يرد في الحكم الذي سيصدر من المحكمة. إلا إذا كانت تلك الأسباب التي تناقشتها المحكمة والتي لم تذكر في الطعن، تتعلق بالنظام العام، فللمحكمة بل يجب عليها أن تنظرها وتناقشها من تلقاء نفسها، حتى بدون أن يتعرض لها أحد أطراف النزاع المنظور أمام المحكمة، وتفصل فيها مع الفصل بحكم الطعن بآن واحد وبحكم واحد.

وبعد استكمال كل ذلك تستطيع المحكمة أن تستخلص حكم الطعن بالنقض من خلال ملف القضية بعد إطلاعها على الطعن ومحتويات الملف ومناقشتها لكل ذلك، ولها هنا نقض الحكم أو إقراره، كله أو بعض منه حسب المتوفر لديها.

فإن وجدت قرارات الحكم، أي منطوق الحكم المطعون فيه الاستئنافي أو الابتدائي والذي تنظره المحكمة وتقوم بدراسته من حيث النتيجة، إن وجدته موافقاً للشرع والقانون، فعليها رفض الطعن بالنقض وتأييد الحكم المطعون فيه كله أو بعضه طبقاً للأسباب المقبولة والمتوفرة أما إذا وجدت الحكم غير متفق مع الشرع والقانون، ووجدت أسباب الطعن بالنقض مقبولة، فيصدر الحكم بموجب الأسباب المقبولة في الطعن فتقضي بقبول الطعن.

ونقض الحكم المطعون فيه كله أو بعضه طبقاً لأسباب الطعن الموافقة للشرع والقانون، وبشكل خاص: إذا كانت أسباب الطعن حول قواعد الاختصاص، أي اختصاص المحكمة التي نظرت القضية وأصدرت الحكم المطعون فيه، هل هي مختصة بذلك أم أن الاختصاص في ذلك لمحكمة أخرى غير المحكمة التي نظرت القضية وأصدرت الحكم المطعون فيه، سواء كانت ابتدائي أو استئنافاً.

فإذا نظرت المحكمة العليا الطعن ورأت أن أسبابه صحيحة ومقبولة فعليها نقض الحكم المطعون فيه أي إلغائه لتوفر تلك الأسباب المذكورة في الطعن والتي اقتنعت بها وعليها أن تقتصر في نظر الطعن وفي إصدار الحكم لذلك ثم تعين المحكمة المختصة بنظر النزاع وتحيل إليها ملف القضية، لإعادة نظر القضية والفصل فيها مجدداً، وإصدار حكم ناجز وفاصل في النزاع، منه للخصومة.

أما إذا كان الحكم الذي تم نقضه لأسباب أخرى غير أسباب الاختصاص، فتأمر المحكمة العليا بإعادة ملف القضية إلى المحكمة مصدرة، الحكم ويجوز إحالة ملف القضية إلى قاضي آخر دون القاضي مصدر الحكم أو إلى محكمة أخرى دون المحكمة مصدرة الحكم، إن وجدت أسباب مخلة بسلوك القاضي مصدر الحكم أو المحكمة مصدرة الحكم، وإعادة ملف القضية هنا لإعادة نظر القضية والفصل فيها بحكم ناجز منه للخصومة إلى محكمة أخرى على أن يكون إعادة نظر القضية والفصل فيها طبقاً لتوجيهات المحكمة العليا في حكم الطعن بالنقض الذي أصدرته في القضية نفسها هذا إذا كان الطعن بالنقض للمرة الأولى.

أما إذا كان الطعن قد رفع أمام المحكمة للمرة الثانية، فيجب أن تفصل في موضوع الطعن، بإصدار حكم إذا كان ذلك ممكناً، وكانت كل الأمور متوفرة وجاهزة للحكم، إذا كان لا يوجد قصور في الإجراءات أو في الاستكمال للفصل بحكم ناجز.

أما إذا كان الحكم برفض الطعن فيؤيد الحكم المطعون فيه، ويجب أن يكون حكم الطعن مسبباً تسبيباً كاملاً، وإلا اعتبر الحكم باطلاً ويجب إلغائه وعند إلغاء الحكم المطعون فيه تلغى كل الأحكام والأعمال اللاحقة له وإذا كان الإلغاء في جزء من الحكم تبقى نافذة الأجزاء الأخرى منه، إذا لم تكن مترتبة على الجزء المنقوض.

ويجب أن نذكر ملاحظة هامة وهي: أنها ملاحظة قانونية، حيث أنه إذا كانت إحدى دوائر المحكمة العليا، قد تبين لها أثناء نظرها لأحد الطعون بالنقض، بأن القضية التي تنظر طعنها، قد سبق لها أن أصدرت عدة أحكام مختلفة من حيث الشرع والقانون.

أو أن الدائرة (الهيئة) ترى العدول عن اجتهاد قضائي (وليس نص قانوني) أي ترى عدم اتخاذه أو اتباعه لسبق صدوره من المحكمة العليا، فعلى هذه الهيئة من هيئات دوائر المحكمة العليا، أن ترفع القضية إلى رئيس المحكمة العليا - لعرضها على الجمعية العمومية للمحكمة العليا مجتمعة (أعضاء المحكمة العليا) على أن يصدر حكمها بأغلبية الأعضاء الحاضرين الذين لا يقل عددهم عن ثلثي أعضاء المحكمة العليا ويطبق ذلك في حالة صدور حكمين متعارضين من دائرتين مختلفتين من دوائر المحكمة العليا ما لم يكن الحكم الأخير قد صدر بناء على تقديم التماس بإعادة النظر على الحكم الصادر في الطعن بالنقض من المحكمة العليا.

إعداد ​القاضي/ زيد حنش عبد الله

عضو المحكمة العليا

author-img
المحامي عبدالرقيب القاضي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent